السيد علي بن محمد العلوي
8
دفع الارتياب عن حديث الباب
وكان على نية العودة إلى مصر فلم يحمل معه مكتبته ، وشاء الله أن يستقر في حضرموت ويتزوج وينجب الأولاد الصالحين ، ليبقى ذكره بهم ، مع علمه الذي نشره ( أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) وبقي في تريم يشارك في التعليم وإلقاء المحاضرات والفتوى ، ثم شاء الله أن يرتحل إلى الساحل ، فكانت الحرب العالمية وحلت المجاعة وادي حضرموت ، فارتحل مع من ارتحل من أهلها إلى الساحل ، وفي المكلا لقي الترحاب الكبير من المسؤولين وغيرهم ، وتعين مفتشا لمدارس الدولة في مادتي العربي والدين ، ولم تطل إقامته بالمكلا إذ تعين مدرسا في أول ثانوية النصفية في غيل أبي وزير لتخريج المدرسين الابتدائيين ، ثم درس بالمعهد الديني الجديد ، ثم أصبح مديرا للمعهد المذكور ، وفيه بذل جهدا كبيرا ليصبح المعهد فرعا من فروع الأزهر الشريف ، ونجح في رحلته إلى مصر ثانية لتحقيق هذا الغرض ، وأسعف من الأزهر بالمدرسين والمناهج والكتب اللازمة . مؤلفاته له من المؤلفات والبحوث ما يلي : 1 - كتابه الكبير ( وجوب التحول إلى حسن الظن بالمتوسل ) ناقش فيه كل من سبقه من المانعين له ، وأتى من الأدلة الثابتة والشواهد المتواترة عن السلف ما يقطع لسان كل متقول ، وهو لا يزال مخطوطا ويحتاج إلى جهد في ترتيبه ، لان من طريقة المؤلف رحمه الله إعادة النظر فيما يكتب المرة تلو المرة ، فيضيف ويحذف ويشطب ويلحق ، ومات رحمه الله قبل أن يعيد ترتيبه . 2 - ( هداية المتخبطين ) وهو مختصر صغير من كتابه المذكور أعلاه ، رد فيه